فالجماعة الأجرية الذين رفضوا العمل اليهود والنصارى أتوا معترضين قالوا: كيف يكونوا أكثر أجرًأ منا ونحن أكثر عملًا منهم؟! قال: قال الله - عز وجل: هل ظلمتكم من أجوركم شيئًا؟! أنا خلف معك بشريط العقد أنا قلت الذي يعمل من العصر للمغرب سأعطيه عشرة جنيه أنتم لم توافقوا ,هل ظلمتكم من أجوركم شيئًا؟! قالوا: لا، قال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء هذا مالي وهذه نقودي, أعطيها لمن أريد, طالما لم أظلمك فأنت ليس لك عندي شيء فالإمام البخاري - رحمه الله - وضع هذا الحديث في كتاب الآذان (كتاب الصلاة)
قال: (باب من أدرك ركعة من العصر) ، فالإمام البخاري قصد مع أن الحديث واضح أنه ليس له علاقة بالعصر وليس له علاقة بالصلاة أصلًا، لكنه يريد أن يأخذ منه نكتة وفائدة وهي أن الله تعالي يعاملنا معاملة المتفضل، هذا كله لتوضيح أن الله - عز وجل - قد يغفر الذنب العظيم هبة منه لعبده من غير كسب منه، لو أن الحكم الشرعي في رجل استيقظ من نومه مثلًا أو كان مشغول ولن يصلي العصر وباقي علي المغرب خمس دقائق أنه لو صلي وأدرك ركعة واحدة من العصر وقت العصر وهو يقوم من الركعة الثانية المغرب أذن