قال الحافظ ابن الصلاح: وقول المصنفين من الفقهاء:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذا، وكذا"ونحو ذلك كله من قبيل المعضل (1) .
قال توفيق (2) : وهذه الصور الخمس هي من المعضل عند من لم يفرق فيما إذا كان السقط أثناء السند، أو في أوله، أو في منتهاه، وليس فيها شيء من المعضل في مفهومه الخاص.
وقال أيضا: وهذه كلها من صور المنقطع في إطلاق الفقهاء والأصوليين وكثير من متقدمي المحدثين، وليس فيها شيء من ذلك في اصطلاح متأخريهم.
قال: وهي أيضا من صور المرسَل، في إطلاق الفقهاء والأصوليين ـ يعني بمعناه العامّ. وليس فيها شيء من ذلك بمفهومه الخاص ـ وهو للمحدثين. والصورة الأخيرة وإن أرسل المصنّف، أو الفقيه الحديث بها، فليست من قبيل المرسل؛ لأن المرسل خصَّ بالتابعي.
2 -ويفارق المعضلُ المعلّقَ في صور، وهي:
أ- إذا حُذف من وسط الإسناد راويان، أو أكثر على التوالي؛ فهو معضل وليس بمعلق.
- [فلان] [ ] [ ] عن [تابع التابعي] عن [التابعي] عن [الصحابي] يرفعه.
ومثله: [فلان] عن [فلان] [ ] [ ] عن [التابعي] عن [الصحابي] يرفعه.
[وهذه من صور الحديث المعضل؛ لسقوط راويين من وسط السند على التوالي
وليس هو من المعلّق؛ لأن الحذف ليس في أول السند].
ومثله: [فلان] [ ] [ ] [ ] عن [التابعي] عن [الصحابي] يرفعه.
[وهذه من صور الحديث المعضل؛ لسقوط ثلاثة رواة على التوالي أثناء السند
وليس هو من المعلّق؛ لأن الحذف ليس في أوله].
(1) :انظر: علوم الحديث للحافظ ابن الصلاح (طبعة: دار الفكر العربي، بيروت، تاريخها 1406 هـ) ص/60.
(2) :أ. توفيق سيدي: الحديث المعضل، الحلقة (8) .