فهرس الكتاب
1 -أن يكون النفي بها منقطعًا أي انتفى حدوث الفعل انتفاء مؤقتًا ثم انقطع النفي نحو: لم يحفظ الطالب السورة أمس و إنما حفظها اليوم.
2 -أن يكون النفي بها متصلًا إلى زمن التكلم، نحو: لم يعد محمد من الجامعة إلى هذه اللحظة.
3 -أن يكون النفي بها مستمرًا لم ينقطع ولا ينقطع وذلك نحو قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ,
وهو حرف مفتوح اللام مضعف الميم يختص بالمضارع فيجزمه ويقلبه ماضيًا كـ"لم" [1] . وهذا يعني أن"لمّا"تشترك مع"لم"في أمور هي:
1 -الاختصاص بالمضارع.
2 -جزم المضارع.
3 -نفي المضارع.
4 -قلب زمنه الدال على الحال أو الاستقبال ماضيًا.
5 -الحرفية.
وتفترق"لمّا"عن"لم"في أمور هي [2] :
1 -أن المنفي بها مستمر الانتفاء إلى زمن الحال بخلاف المنفي بـ"لم"فإنه قد يكون مستمرًا مثل: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} وقد يكون منقطعًا مثل: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} ، لأن المعنى أنه كان بعد ذلك شيئًا مذكورًا.
2 -أن"لمّا"تؤذن كثيرًا بثبوت ما بعدها نحو: {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} أي إلى الآن لم يذوقوه وسوف يذوقونه و"لم"لا تقتضي ذلك.
3 -أن الفعل يحذف بعدها يقال: هل دخلت البلد؟ فتقول: قاربتها ولمّا، تريد، ولمّا أدخلها، ولا يجوز قاربتها ولم.
4 -أنها لا تقترن بحرف الشرط بخلاف"لم"تقول إن لم تقم قمت ولا يجوز: إن لما تقم قمت.
هذا وتقع"لمّا"جوابًا ونفيًا لقولهم: قد فعل، وذلك أنك تقول: قام فيصلح ذلك لجميع ما تقدمك من الأزمنة ونفيه"لم يقم"على ما تقدم، فإذا قلت: قد قام،
(1) ينظر ابن هشام"مغني اللبيب"1/ 293.
(2) ينظر ابن هشام"قطر الندى وبل الصدى"مطبعة السعادة، مصر، القاهرة، ط 10، 1959، ص 83 - 84.