فهرس الكتاب
على ضوء هذا الكلام الدقيق لابن يعيش يمكننا أن نجمع بين أسلوب الإثبات وأسلوب النفي ليتضح لنا أن النفي يجب أن يكون على حسب الإثبات وذلك من خلال الجدول التالي:
الإثبات ... النفي
1/ فعل الدال على الماضي المطلق ... لم يفعل
2/ قد فعل الدال على الماضي القريب ... لما يفعل
3/ قد فعل الدال على التأكيد ... ما فعل+ من+ الفاعل
4/ لقد فعل الدال على القسم ... ما فعل
5/ يفعل الدال على الحال ... ما يفعل
6/ يفعل الدال على المستقبل ... لا يفعل
7/ ليفعلن ... لا يفعلن
8/ سأفعل أو سوف أفعل ... لن أفعل
9/ كان سيفعل ... لم يكن ليفعل
10/ لقد كان يفعل ... ما كان يفعل
قد ينفي الإسناد المجرد الذي نعني به الإسناد الذي يكون بين المبتدأ أو الخبر أو بين الفعل والفاعل أو نائبه. ونفي هذا الإسناد يعني نفي ثبوت نسبة المسند إلى المسند إليه ومن ثم لا يمكن أن يكون هناك منفي دون منفي عنه، ولا منفي عنه دون منفي، كما لا يمكن أن يكون هناك مسند دون مسند إليه ولا مسند إليه دون مسند، ذلك أن المسند والمسند إليه هما ركنا الإثبات وركنا النفي كذلك.
ومن هنا فقد سها د. السامرائي حين يقول: قد تنفي العمدة وهي المسند أو المسند إليه فمعنى نفي المسند قولك: ما حضر خالد بل سافر، وقولك: ما مسافر أخوك، فقد نفيت الحضور في الأولى والسفر في الثانية وهما مسندان، وكذلك هو لا كاتب ولا شاعر. وقد ينفي المسند إليه نحو قوله تعالى: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (38) البقرة، وقال تعالى {لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ} (249) سورة البقرة، فنفى للطاقة" [1] ."
(1) د. فاضل صالح السامرائي"معاني النحو"4/ 185.