الصفحة 11 من 32

{لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ} وقوله: {ومَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} وقوله: {مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} .

4 -أن الجملة الاسمية المنفية بـ"ما"تقع جوابًا للقسم نحو: والله ما أنا بناسٍ، بخلاف المنفية بـ"ليس"فلم ترد جوابًا للقسم البتة [1] .

2/ لا:

هي كذلك مثل"ما"من الأدوات التي تحتمل أكثر من معنى وهي خارج السياق فمن المعاني التي تحتملها: النهي والعطف والدعاء والنفي. ومن الوجوه التي تفيد فيها النفي: أن تكون عاملة عمل إن، وذلك إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص، وتسمى حينئذ تبرئة، وإنما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضًا نحو: لا صاحب جود ممقوت ... أو رافعًا نحو: لا حسنًا فعله مذموم، أو ناصبًا نحو: لا طالعًا جبلًا حاضر" [2] ."

ويقول ابن يعيش تعليقًا على كلام الزمخشري عن"لا":" إنما خص أهل الحجاز دون غيرهم، لأن أهل الحجاز يظهرون الخبر فيظهر فيه العمل، وبنو تميم لا يظهرونه البتة فلا يظهر فيه عمل،"لا"واعلم أن:"لا"النافية على ضربين: عاملة وغير عاملة، فالعاملة التي تنفي على جهة استغراق الجنس، لأنها جواب ما كان على طريقة هل من رجل في الدار فدخول من في هذا لاستغراق الجنس ولذلك تختص بالنكرات لشمولها، ألا ترى أنه لا يجوز. هل من زيد في الدار؟ كما يجوز: هل زيد في الدار؟ فهذه التي لاستغراق الجنس عاملة النصب فيما بعدها من النكرات المفردة .. لأنها لما وقعت في جواب: هل من رجل عندك؟ على سبيل الاستغراق وجب أن يكون الجواب أيضًا بحرف الاستغراق الذي هو "من"ليكون الجواب مطابقًا للسؤال فكان قياسه"لا من رجل في الدار"ليكون النفي عامًا كما كان السؤال عامًا ثم حذفت"من"من اللفظ تخفيفًا وتضمن الكلام معناها" [3] .

إن"لا"النافية تأتي على نوعين: عاملة وغير عاملة"مهملة"والعاملة تنقسم بدورها إلى ضربين"لا"التي تعمل عمل"إن"و"لا"التي تعمل عمل"ليس"وهما تختلفان في العمل وفي المعنى فما هو الاختلاف بينهما في المعنى؟.

(1) ينظر د. السامرائي"معاني النحو"1/ 230 - 234

(2) ابن هشام"مغني اللبيب"1/ 253 - 254.

(3) ابن يعيش"شرح المفصل"1/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت