الصفحة 19 من 29

وحمامة، ونعامة، وبقرة، وهي لا تطلق في الاستعمالات المعاصرة إلا على المؤنث، فلا نسمع من يقول: هذا شاة (للخروف) أو سخلة (للجدي) ولا هذا دجاجة (للديك) ولا هذا بقرة (للثور) مع جوازه في اللغة - كما سبق 0

15 -تأنيث الألفاظ المذكّرة، مثل رأس، وضرس، وبطن، وساعد، ومستشفى، فيقولون: رأسي تؤلمنى، ورأسه عالية، وضرسي تؤرقنى، وبطني منتفخة، وله ساعد قوية، وهذه مستشفى واسعة 0 والصواب: رأسي يؤلمني، ورأسه عالٍ، وبطنى منتفخ، وساعد قوىّ، وهذا مستشفى واسع.

والقول بتأنيث (البطن) على الأرجح، كما قال حاتم الطائي:

وإنّكَ مهما تُعطِ بطنَكَ سُؤلَه وفرجَكَ نالا منتهى الذمِّ أجمعا [1]

وذكرت المعجمات عن أبي عبيدة أن تأنيث البطن لغة، وأجاز الأصمعي وابن الأثير وابن مالك تذكيره وتأنيثه 0 فيقال: هذا البطن وهذه البطن، وانتفخ البطن وانتفخت البطن [2] 0

ومن الناس من يؤنث (الضرس) على معنى السن، والسن مؤنثة [3] ، ولكن يظل كل ذلك مرجوحًا 0

16.الإكثار من أعلام النساء المتخذة من المصادر، وإذا كانت تكتسب التأنيث المعنوي باقترانها بالمسمّى، وبالاستعمال، فإن العرب حين أطلقوا المؤنثات المعنوية، مثل: سعاد وزينب وهند

(1) ديوان حاتم الطائى ص 68 دار صادر وانظر: المزهر 2/ 223 - 224.

(2) انظر: اللسان والتاج، مختار الصحاح (بطن) .

(3) محمد العدناني: معجم الأخطاء الشائعة (ضرس) مكتبة لبنان 2/ 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت