23 -قد يأتي (فاعل) وصفًا للمؤنث بمعنيين، فتلحقه التاء في أحدهما من دون الآخر، يقال: امرأة طاهر من الحيض، وطاهرة من العيوب، وحامل في بطنها وحاملة على رأسها، وقاعد عن الحيض وقاعدة عن السفر، [1] وكثيرًا ما يقع اللبس بين ما فيه التاء وما عري منها: فيحلّ أحدهما محل الأخر لعدم التفريق بينهما، فيقال: طاهرة من الحيض، طاهر من العيوب 0 وكذا في الأخريين 0
ومن لطائف التعبير القرآني قوله تعالى بعد ذكر المرضعة:"وتضع كلُّ ذات حمل حملها"الحج 2، قال الآلوسى:"ولم يقل: وتضع كلُّ حاملة ما حملت - على وزن ما تقدم - لما أن ذلك ليس نصًا في المراد، وهو وضع الجنين، بخلاف ما في النظم الجليل، فأنه نصّ فيه، لأن الحمل - بالفتح - ما يحمل في البطن من الولد 000 ... (والمراد) وضع الجنين بأى عبارة كان التعبير إلا أن"ذات حمل"أبلغ في التهويل من حامل أو حاملة، لإشعاره 00 بأن الحامل تضع إذ ذاك الجنين المستقّر في بطنها، المتمكن فيه، مع مافي الجمع بين الحمل والوضع من اللطف، فتأمل [2] 0"
24 -إدخال التاء على"فعلان"لإكسابه التأنيث، فيقولون: فلانه غضبانة على زوجها وهي كسلانة في دروسها، والمدرسة ملآنة بالتلاميذ، وهي كالسكرانة، وفي بعض الكتب المدرسية: هي عطشانة 0
والصواب: غضبى، وكسلى، وملأى، وسكرى، وعطشى، قال التبريزي: وما كان من النعوت على مثال"فعلان"فأنثاه فَعْلى في الأكثر، [3] إلا اثني عشر اسمًا تأنيثها على"فعلانة"وهي: حبلانة (ممتلئة بالشراب) ودخنانة، وسخنانة، وسفيانة،
(1) المزهر 2/ 217.
(2) تفسير الآلوسى 17/ 112.,
(3) المزهر كالسابق.