الصفحة 20 من 29

وجُمْل كانوا يحتكمون في ذلك إلى ذوق مرهف، ألا ترى أنهم كانوا يطلقون (رياض) و (ربيع) و (مشتاق) ... و (ناعم) و (وحيد) على الأنثى، يطلقون: (ياقوت) ... و (مرجان) و (جوهر) و (كافور) على العبيد؟

وبعض هذه المصادر التي تستخدم أعلامًا، مثل إخلاص، إحسان، اعتماد، نضال، تيسير، نجاح، انتصار، رجاء، دعاء لا يشتم منها عبق الأنوثة، ولا يضوع منها عبير النساء لأنها أقرب إلى روح التذكير 0 وقد ناقشت صديقًا رزقه الله بنتًا فسمّاها (أمان) ، فطال نقاشنا حول دلالة الاسم، ومدى توافر عناصر الأنوثة فيه 0

17 -تأنيث بعض الصيغ التي يلتزم فيها التذكير لأنها مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، فيقولون: بلاد معطاءة، وبنت مهذارة، ولحية حليقة، وامرأة جريحة، وهذه وليدة، وإدارة غيورة وفتاة صبورة، وطلعة شكورة، وعدّوا من الشاذ: فلانة عدوة هند (وإن سمع) 0

وهذه الأوزان (مفعال، وفعيل بمعنى مفعول إذا ذكر موصوفه [1] ، وفعول بمعنى فاعل) لا تكون إلا مذكرة، ويوصف بها المؤنث كما يوصف بها المذكر، قال سيبويه:

"زعم الخليل أن فعولًا، ومفعالًا إنما امتنعتا من الهاء، لأنهما إنما وقعتا في الكلام على التذكير ولكنه يوصف به المؤنث" [2] وقال اللحيانى: ما كان على مفعال فإن كلام

(1) لا يقصد بذلك خصوص الوصف أو النعت النحوي بل يشمل ذلك ما إذا كان الوصف خبرًا أو حالًا أو بيانًا انظر منار السالك 2/ 277 هـ (3) .

(2) سيبويه 3/ 237

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت