والعربية في هذه الحالة تستعمل ضمير المفردة الغائبة في حالة النصب، فيقال: الكتب نسيتها، والأقلام وزّعتها، والمقاعد نظفتها، ويكون الضمير مستترًا، وتلحق الفعل تاء التأنيث الساكنة في حالة الرفع 0 فيقال: الكتب وقعت، والأقلام ضاعت، والمقاعد اتسخت 0
ويمكن أن تستعمل نون النسوة في الموضعين، إذا لوحظت بعض الأغراض البلاغية كما في قوله تعالى:: إِنّا عَرَضنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجبالِ، فأَبيَن أنْ يحمِلْنها، وأشفَقْنَ مِنها، وَحَمَلها الإنسانُ، إنّه كان ظلومًا جهولًا"الأحزاب 72، قال الزمخشري:"
"إن عرض الأمانة على الجماد، وإباءه وإشفاقه محال في نفسه، غير مستقيم، فأخرج ذلك على التمثيل حتى أصبح أوقع في نفس السامع وهي به آنس، وله أقبل، وعلى حقيقته أوقف، ونحو هذا من الكلام كثير في لسان العرب، وما جاء القرآن إلاعلى طرقهم وأساليبهم، ومن ذلك قولهم: لو قيل للشحم أين تذهب؟ لقال: أسوِّى العرج، وكم لهم من أمثال على ألسنة البهائم والجمادات" [1] 0
35 -تذكير أفعل التفضيل الجاري على المؤنث في حالة وجوب المطابقة، مثل: اخترت لك الجائزة الأكبر، وأعطيتك الساعة الأفضل: وسكنت الغرفة الأوسط من الشقة الأكبر، وأثنيت على البنت الأصغر، وتمسك بالكلمة الأحسن، ويلحق بهذا مجيء ... (من) بعد هذه الصيغ، فيقولون: الشقة الأكبر منهما، والبنت الأصغر منهن، والصواب في كل ذلك: الجائزة الكبرى، والساعة
(1) الكشاف 3/ 277 بتصرف.