الصفحة 14 من 29

قال تعالى:"اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله"... - التوبة 31 [1] .

والمتأمل في استعمالات التذكير والتأنيث في اللغة المعاصرة، كما تبدو في كتابات الكتّاب، وبعض البحوث والرسائل العلمية، والدراسات، وفي لغة الصحافة، ونشرات الأخبار، وفي الخطب والمقالات، وأحاديث الناس 000 يجد بعض الخلط والاضطراب الذي يخرج عن القواعد السابقة، التي قررتها العربية، لغير هدف بلاغىّ أو أدبيّ 0

وفيما يأتي بعض الصور والاستعمالات التي أمكن ملاحظتها:

1.العدد، مثل: استلمت خمس كتب، واشتريت خمسة جرائد، والصواب: تسلّمت خمسة كتب واشتريت خمس جرائد، لأن الثلاثة والعشرة (المفردة) وما بينهما تؤنّث مع المذكر وتذكر مع المؤنث.

وكان يتبادر إلى الذهن أن تنحو اللغة إلى المطابقة بين العدد والمعدود 0 ولكن لما كانت هذه الأعداد قد بنيت على التأنيث في وضعها، وكان التذكير أصلًا، فقد ناسب أن يبقى العدد مؤنثًا مع المذكر، ولما كان التأنيث فرعًا، يحتاج إلى علامة، جعلت علامته حذف التاء فذكّر مع المؤنث، ولذلك قال سيبويه: ثلاثة لا يقع إلا لمذكّرين [2] 0

(1) سيد قطب، في ظلال القرآن 3/ 1414 دار الشروق ط 17 سنة 1412 0

(2) كتاب سيبويه 3/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت