قال السيوطى: وسمع إنسانة وبعيرة ولا نظير لهما، وقيل: إنّ من العرب من يقول فرسة [1] وقال الفيروزآبارى: والمرأة: إنسان، وبالهاء عامية، وسمع في شعر كأنه مولّد:
لقد كستني في الهوى ملابس الصبّ الغزل
إنسانة فتّانة بدر الدجى منها خجل
إذا زنت عيني بها فبالدموع تغتسل [2]
أما"زوج"فوقع الخلاف فيها قديمًا، فبنو تميم يقولون: هي زوجته، وأبى الأصمعي ذلك وقال: زوج، لا غير، واحتجّ بقول الله عزّ وجلّ"اسْكُن أنتَ وزوجُك الجنَّةَ"البقرة 35 والأعراف 19، فقيل له: نعم: كذلك قال الله تعالى، فهل قال عزّ وجل: لا يقال زوجة؟ وحين بلغ الأصمعي قولُ ذي الرُّمَّة:
أذو زَوْجَةٍ بالمصرِ أم ذو خَصومةٍ
أراكَ لها بالبصرةِ اليومَ ثاويا
طعن في ذي الرمة، وقال: إنّ ذا الرُّمة قد أكل البقل والمملوح في حوانيت البقّالين حتى بشم [3] . وما ذهب إليه الأصمعى لغة أهل الحجاز وأزد شنوءة، حيث يضعونه للمذكر والمؤنث وضعًا واحدًا، تقول المرأة: هذا زوجي، ويقول الرجل: هذه زوجي [4] وبذلك التنزيل، قال تعالى"فقلنا يا آدم إن هذا عدوّ لك ولزوجك"طه 117، وقال""أمسك عليك زوجك""
(1) المزهر 2/ 223.
(2) القاموس المحيط (إنس) .
(3) انظر: حسن جاد، دراسات في النقد الأدبي ص 53، وديوان ذى الرمة ص 653 تحقيق مكارتنى، عالم الكتب.
(4) لسان العرب (زوج) .