أ. د. عبد الجليل مرتاض
جامعة تلمسان (الجزائر (
مما أجده ميسرا للإفضاء به أن ممارستي لمثل هذه الإشكالية اللغوية المعقدة ليس على مستوى الجزائر وحدها، ليست الأولى من نوعها، لقد قضيت أكثر من ربع قرن انطلاقا من اللهجات العربية القديمة وفوارقها المتنوعة، وكان آخر عمل نهضت بإنجازه يدور حول تواصلات عربية قديمة، عادة ما كان علماء اللغة العرب القدماء يطلقون عليه «لغة العامة» أو «لحن العامة» ، وقل من العلماء من كان يجرؤ على تلحين عالم لغوي، وربما رُدَّ لحنه عليه إن لم يكن ضليعا في العربية وأسرارها ولهجاتها.
إن إنجازنا المشار إليه أعلاه لم يكن أكثر من قراءة لغوية مقارنة، حاولت أن ترصد تلك التكلمات التي كان يتخاطب بها العامة من العرب في كل من الأندلس وصقلية وبغداد، ومقارنة كل تكلم من تلك التكلمات على حدة بلغتنا الجزائرية المتداولة بيننا، وخاصة تلك المتصلة باللغة الطبيعية