الصفحة 10 من 50

المعيارية البصرية الصارمة طمس معالمها، بل عمل البصريون أنفسهم على حفظها وتسجيلها كتراث لغوي متنوع ذي أبعاد نحوية وصرفية وصوتية متباينة، غير ان أبعادها المختلفة في النطق والإعراب والأداء لم تكن لتبعدها كل الإبعاد عن مجال كل ما هو فصيح مستعمل.

ودون أن نتورط في التاريخيات اللغوية للعربية، فإننا نشير إلى أن العملية بدأت أول ما بدأت بتفصيح الفصحى نفسها، وتنقيتها من شوائب العامية التي كانت تَعْلَقُ بها في الأمصار التي اتسعت رقعتها، حيث أضحى من العسير على العلماء أن يراقبوا كل التكلمات الشفهية من جهة، وأن توفر الإمكانات التربوية والعلمية للشعوب المتعربة الجديدة، من جهة أخرى، فجنحوا باهتمامهم نحو الفصحى لصيانتها، دون إيلاء اهتمام كبير موازن للدراسات والملاحظات والتحقيقات النظرية والميدانية التي كانت تٌولَى للفصحى.

وثمة ظواهر لسانية فصيحة متعددة قضي عليها، ولم تعد كلها مستعملة استعمالًا شائعًا فيها هو فصيح، ومن هذه الظواهر التي كانت يومًا فصيحة 15:

1.كسر حرف المضارعة.

2.تسكين ما هو مفتوح أو تحريك ما هو مُسكَّن

ومن يتَّقْ فإن الله مَعْهُ ... ورزقُ الله مؤتابٌ وغادِ

3.إبدال الأصوات غير المتقاربة مخرجًا ولا تصنيفًا بعضها ببعض

ألالِك قومي لم يكونوا أُشابَةً وهل يعظ الضليل إلا ألا لكا؟

4.التخفيف والتحقيق بالنسبة للهمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت