الصفحة 13 من 50

فبالنسبة إلى ثعلب (291 هـ) صاحب كتاب الفصيح الذي عكف عليه الناس واهتموا به اهتمامًا في الحفظ والشرح والتذليل، ان مدار الفصاحة في الكلمة يكون على كثرة استعمالها من العرب لها 16.

وحدد العلماء الفصيح في أضرب شتى:

1.ألا يكون مفرد الكلمة متنافرا لحروف ولا مخالفًا للقياس ولا دالًا على الغرابة كما في قول عيسى بن عمر وقد سقط على حمار، فاجتمع الناس عليه من باب الشفقة أو الفضول: «ما لكم تكأكأتم عليَّ تكأكؤكم على ذي جنة، افرنقعوا عني» 17.

ويرى العلماء أن مخالفة القياس إذا كان لدليل فلا يخرج عن كونه فصيحًا، كجمع فعيل على فُعُل في مثل سُرُر جمع سرير، وقياسه أن يجمع على أفعلة وفُعْلان، مثل أرغفة ورُغفان، ومثل سرر الفعل استحوذ، ... خلافا لقوله: الحمد لله العلي الأجلل

حيث فك الأجلل، وهو مدغم، أو صرف مالا ينصرف، أو منع ما ينصرف من الصرف، أو الحذف المجحف لصوتين من كلمة: دَرَسَ المنا بِمُتالِعٍ فأبانا

حيث حذف الزاي واللام من المنا.

2.ألا تكون الكلمة مبتذلة كتغيير العامة لها من وضع إلى وضع ثان أخرجها عن الأصل، وقد وصف وعدد حازم القرطاجني الفصيح الخالي من الابتذال عن النحو التالي:

أ. كل ما استعملته العرب وخاصةُ المحدثين دون عامتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت