ب. ما كثر في كلام العرب وخاصةِ المحدثين وعامتهم، ولم يكثر في ألسنة العامة، فهذا الصنف المتشارك فيه كلامًا وخطابًا لا ألسنة وتوليدًا لا بأس به في فصاحته.
ج. أن تكون الكلمة أكثر دورانًا لدى الخاصة والعامة جميعا، لعدم وجود بديل لها، وليست العامة أحوج إلى ذكرها من الخاصة، ولم تكن من الكلمات المهنية، فهذا النوع غير مبتذل.
د. إذا حافظت العامة على ما نطقت به العرب، ولو استعملته دون الخاصة، من غير تغيير له، فإنه لا يعد مبتذلا، لأن الابتذال في الألفاظ «ليس وصفًا ذاتيًا ولا عرضًا لا زمًا، بل لا حقًا من اللواحق المتعلقة بالاستعمال في زمان دون زمان، وصُقع دون صُقع» 18.
3.ألا تكون الأصوات ثقيلة على اللسان أي متنافرة، ذاكرين أن أكثر الأصوات استعمالًا عند العرب الواو والياء والهمزة، وأقلها استعمالًا لثقلها على ألسنتهم الظاء، ثم الذال، ثم الثاء، ثم الشين، ثم القاف، ثم الخاء، ثم العين، ثم النون، ثم اللام، ثم الراء، ثم الباء، ثم الميم 19.
والفصيح عند العلماء العرب مراتب ودرجات في الاستعمال، مادام هناك مستويات: فصيح وأفصح:
أ. البُر أفصح من قولهم: القمح والحنطة
ب. أنصبه المرض أعلى درجة من نصَبَه.
ج. الحِبر بكسر الحاء أفصح من فتحها، لأنه يجمع على أحبار أي أفعال، بينما الحَبْر (بفتح الحاء) يجمع على فُعول مثل فَلْس وفُلوس.
د. الأنْمُلة التي تطلق على طرف الأصابع أفصح من ضم الهمزة.