الصفحة 23 من 50

وحتى الآن لم تظهر لنا بعد مقاييس ما هو فصيح مما هو غير فصيح لأسباب عدة:

1.ما ذكر من تراكيب إفرادية أو تركيبية غير مقنع لنا ولا لمن يقيض له أن يطلع على هذا العمل.

2.كان من الممكن تناول الموضوع الذي نحن بصدده وعلاجه بطرق أخرى غير المنهج الذي عالجناه به.

3.الإشكالية لم تحدد حتى الآن تحديدًا صارمًا بشأن المسمى فصيحًا وما يقابله من غير فصيح.

4.عادة ما يقابل الفصيح ويعرّف أكثر بكل ما هو رسمي، بينما يطلق العامي على كل ما هو شعبي.

5.تضارب العربية وقواعدها من الداخل وفي معظم مستوياتها، بما في ذلك القلة والكثرة والاطراد والشذوذ والقياس ونحو ذلك، فبينما يجمع العلماء على أن اللغة إذا وردت في القرآن فهي أفصح مما في غير القرآن، ولا خلاف في ذلك، ولكن القرآن نفسه وردت فيه نبذٌ من الأمثلة الشاذة قياسًا، المطردة استعمالًا كقوله تعالى: «ولا يحْزُنْك» ، فذكرُوا أن يَحْزُنُه من الرباعي وليس من الثلاثي، وهذا في نظرهم شاذ 44.

6.لم يحسن علماء التعقيد اللغوي التعامل مع العناصر اللسانية، حيث كان تعاملهم يرتكز على الأعلى والأدنى، مع ان أحد المستويين لا يستطيع أن يقوم مقام الآخر، لأننا لا نستطيع أن نتواصل بمستويين أو مستويات في الان ذاته، فنحن إما أن نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت