قوله:"عاقر"أي ويأتي من فعُل على فاعل وذلك نحو عقرت المرأة فهي عاقر وفجر الرجل فهو فاجر وفرس فهو فارس وفحش فهو فاحش وبسل فهو باسل وصرم السيف فهو صارم.
وقال السيوطي: ولم يأتِ فعُل فهو فاعل إلا فره فهو فاره والفاره الحذق بالشيء وعقرت المرأة فهي عاقر وأما طهر فهو طاهر وحمض فهو حامض ومثل فهو ماثل فبخلاف لأنه يقال حمض وطهر ومثل بالفتح.
وقال ابن خالويه ليس في كلام العرب فعُل فهو فاعل إلا هذا الحرف فره الحمار فهو فاره. أهـ [1]
وحملوا ما عداه على أنه من باب التداخل.
وكذا قال ابن سيدة وليس الباب فيما كان فعله على فعُل يعفُل أن يجيء على فاعل فإذا جاء شيء منه على فاعل فهو محمول على غيره وهو قليل كقولهم فره العبد فهو فاره وعقر فهو عاقر [2] .
وَصِيغَ مِنْ لاَزِمٍ مُوَازِنٍ فَعِلًا ... بِوَزْنِهِ كَ (شَجٍ) وَمُشْبِهٍ (عَجِلاَ)
وَ (الشَّأْزِ) وَ (الأَشْنَبِ) (الْجَزْلاَنِ) ...
أي: يصاغ اسم الفاعل من فعِل اللازم قياسًا على وزن فَعِل وذلك نحو:
فزع فهو فزع، وجزع فهو جزع، وقلق فهو قلق، وطمع فهو طمع، وقنع فهو قنع وهلع فهو هلع، وأنف فهو أنف، وشبق فهو شبق إذا اشتدت غلمته، وشرق فهو شرق، وكسل فهو كسل، وعبق الطيب فهو عبق، وثمل فهو ثمل
(1) المزهر 2/ 81
(2) المخصص 14/ 287