قال ابن فارس: وجه ذلك أنهم يقولون في هذا كله قد فُعِل بغير ألف ثم بنى مفعول على فعل وإلا فلا وجه له.
وقال أبو زيد: أيضًا مجنون، ومزكوم، ومحزون، ومكزوز، ومقرور من القر لأنهم يقولون قد زُكم، وجُن بالبناء للمفعول.
وحكى السرقسطي أبرزته إذا أطهرته فهو مبروز ولا يقال برزته بغير ألف وأعله الله فَعُلَّ فهو عليل وربما جاء معلول ومسقوم قليلا.
ومنه أضعفه الله فهو ضعيف وأكثر كلامه فهو كثير وأغناه الله فهو غني وأبرصه الله فهو أبرص والتقدير أضعفه الله فضعف فهو ضعيف وأسام الراعي الماشية فهي سائمة.
قال السيوطي: ومثله أحَبَّه فهو محبوب وأرضه فهو مَأروض، وأملأه الله فهو مملوء، وأضأده الله فهو مضئود، وأحمه الله من الحمى فهو محموم، وأهمه من الهم فهو مهموم، وأزعقته فهو مزعوق أي مذعور، وأودعته فهو مودوع.
ومنه قول خفَّف بن ندبه:
أذا ما استحمت أرضه من سمائه.
وقد جاء اسم الفاعل في بعضها على القياس.
ومن ذلك قول عنترة:
ولقد نزلتِ فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المُحبّ المكرَم