والباب فيما كان صنعة ومعالجة أن يجيء على فعَّال لأن فعَّالًا لتكثير الفعل وصاحب الصنعة مداوم لصنعته فجعل له البناء الدال على التكثير كالبزَّاز والعطَّار وغيره مما لا يحصى كثرة.
وقد يستعمل في الشيء الواحد اللفظان جميعًا قالوا رجل سائف وسياف.
وقد يستعمل أحدهما في موضع الآخر فقالوا نبَّال لمن معه النبل كأنه يلازمه
قال امرئ القيس:
وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبَّال
وقال الحطيئة:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
إي ذو كسوة وطعام.
قوله:"وإن ما قبل آخره فتحت صار اسم مفعول وقد حصل"أي ويؤتى باسم المفعول من غير الثلاثي على وزن المضارع وحذف حرف المضارعة ويوضع مكانه ميم مضمومة ويفتح ما قبل الآخر كقولك مكرم منكسر ومختار ومستخرج ومستعان ومقام والأصل مستعيَن فنقلت حركة حرف العلة إلى الصحيح الساكن قبله فتحرك حرف العلة في الأصل وانفتح ما قبله في الحال فقلب ألفا ومقام أصله مقوَم نقلت حركة حرف العلة إلى الصحيح الساكن قبله ثم فُعِل به ما ذكر في مستعان. وشذ من أسماء المفعول من غير الثلاثي ألفاظ نحو أجنه فهو مجنون وأحمَّه فهو محموم وأزكمه فهو مزكوم وأسله فهو مسلول ونحو ذلك.