الصفحة 143 من 220

مورس قليلًا وهو القياس وأمحل البلد فهو ماحل وأملح الماء فهو مالح وأغضى الليل فهو غاضٍ وجاء مغضٍ وهو الأصل وأقرب القوم إذا كانت إبلهم قوارب فهم قاربون

قال ابن القطاع: ولا يقال مقربون على الأصل ووجه بأن في فعله لغة أخرى وهي فعَل بالفتح وإن كانت قليلة فيكون استعمال اسم الفاعل من باب تداخل اللغتين وأيفع الغلام فهو يافع وأعشب المكان فهو عاشب وجعل بعضهم ذلك من باب التداخل وأن يافع من يفع وإن عاشب من عشب.

وأشار بعضهم إلى أن ذلك ليس باسم فاعل للفعل المذكور معه بل هو نسبة إضافية بمعنى ذو الشيء فقولهم أمحل البلد فهو ماحل أي ذو محل وأعشب فهو عاشب أي ذو عشب كما يقال رجل لابن وتامرأي ذو لبن وتمر. [1]

قال ابن سيدة: وقال بعضهم هذا على النسب وفرق حذاق النحويين بينهما تفريقًا لطيفًا فقالوا الباب فيما كان ذا شيء وليس بصنعة يعالجها أن يجيء على فاعل لأنه ليس فيه تكثير كقولنا لذي الدرع دارع ولذي النبل نابل ولذي النشاب ناشب ولذي التمر واللبن تامر ولابن وقالوا لذي السلاح سالح ولصاحب الفرس فارس ولصاحب النعل ناعل ولصاحب الحذاء حاذٍ ولصاحب اللحم لاحم قال الخطيئة:

فغررتنى وزعمت أنـ ... ـك لابن بالصيف تامر

(1) المصباح ص: 692

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت