لأن الواو أثقل من الياء، وخالف المبرد كافة النحويين وأجاز إدغام ذوات الواو قياسًا على ما ورد منه قال وليس بأثقل من سرت سُوُورًا وغارت عينه غُوُورًا لأن في سُوُور وغوور واوين وضمتين وليس في معوود مع الواوين إلا ضمة واحد.
قال ابن عصفور: وما ذهب إليه باطل لأن ما ورد من الإدغام في ذوات الواو قليل لا يقاس عليه. اهـ
واسم المفعول من معتل اللام بالياء يؤتى به على قياس نظيره من الصحيح
يقال رأيته فهو مرئي ورميته فهو مرمي وأصلهما مرؤوى، ومرموي اجتمعت الواو والياء وسبقت أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياءً ثم أدغمت الياء في الياء وكسر ما قبل الياء لتصح.
وإن كانت اللام واوًا يبنى منه اسم المفعول على قياس نظيره من الصحيح كذلك فيقال غزوته فهو مغزوٌّ ودعوته فهو مدعوٌّ بإدغام الواو الأولى في الثانية وضم ما قبل الواو لتصح.
وربما استثقلوا اجتماع الواوين قبلهما ضمة فقلبوا الواو المشدودة ياءً وقلبوا الضمة التي قبلها كسرة فقالوا مرضِيٌّ والأصل مرضُوٌّ.
قال سيبويه:"وقالوا مرضي وإنما أصله الواو وقالوا مرضو فجاءوا به على الأصل والقياس" [1] .
(1) الكتاب 4/ 385