وقوله: {حَرَمًا آَمِنًا} [القصص:70] . أي مأمونًا.
ومنه قول جرير:
إن البلية من تمل كلامه فانقع ... فؤادك من كلام الومق
أي الموموق.
وقالوا ساحل البحر فهو فاعل بمعنى مفعول لأن الماء سحله أي قشره وقالوا فاقد بمعنى مفقود قال بشر بن الحزم:
ذكرت بها سلمى فبت كأنما ... ذكرت حبيبًا فاقدًا تحت مرقس
أي مفقود وقالوا للجبل الذي لا نبت فيه حالق أي محلوق كالرأس المحلوق وقالوا لِلحمى الفخذين بادٌّ وإنما حكم مبدوء لأن صاحبهما بدَّهما على السرج أي فرقهما.
كقولهم رجل ضُحَكة لكثير الضحك ولُعَبَة لكثير اللعب ولعنة لكثير اللعن وهزأة يهزأ بالناس وسخرة يسخر منهم وعُذَلَة لكثير العذل وخُدَعَة لكثير الخدع وهُذَرَة لكثير الكلام، وعُرَقَة لكير العرق، ونُكَهَة لكثير النكهان، وامرأة طُلَعَة كثيرة التطلع، ورجل نُتَفَة ينتف من العلم شيئًا ولا يستقصيه وأُكَلَه شُرَبَه كثير الأكل والشرب ورجل هلعة كثير الهلع [1] .
وربما جاء اسم المفعول والمراد به الفاعل ومنه قول الله تعالى: {كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا}
(1) إصلاح المنطق ص: 303