قال الحضرمي: والصواب عندي أنَّ المقيس هو الفعالة فقط لغلبتها دون الفعولة وأمثلة الفعولة وسهل سهولة، والحزونة، وفسل فسولة، ورذل رذولة، ووقح وقوحة وجلُد جلودة، والصعوبة.
قال أبو حيان: الغالب أن يعنى بفعالة وفعولة المعاني الثابتة كالفطانة والسهولة سواءً كان الفعل من فعَل بالفتح كالبراعة أم من فعِل كالجهالة أم من فعُل كالجزالة وكونهما من فعَل وفعِل بالفتح والكسر يحفظ وليس بمقيس وأما من فعُل بالضم فهو المصدر المقيس فيه بنص سيبويه. اهـ [1]
ونص سيبويه قال أما ماكان حُسنًا أو قبحًا فإنه مما يبنى فِعلهُ على فعُل يفعُل. [2]
وزعم ابن عصفور أن المقيس من فعُل هو فُعل كالحسن والقبح.
وكثر مجيء"فُعْل"منه حتى قيل إنه مقيس وهو كثيرٌ جدًا.
قال الحضرمي: والقول بقياسه أولى من فعوله"وذلك كالقرب، والبعد والعسر، واليسر، والحسن، والقبح، والسخف، والسمك، والثقل، والجبن، والبؤس، والنزر، والحمق، والنبل".
وذكر بدر الدين أنَّ الفعالة مقيس في ما كان الوصف منه على فعل وذلك كسهل سهولة فهو سهل وحزن حزونة فهو حزن، وصعب صعوبة فهو صعب وأن الفعالة مقيس في ما كان الوصف منه على فعيل وذلك نحونظف نظافة فهو نظيف.
(1) الارتشاف 2/ 489
(2) الكتاب 4/ 28