الصفحة 180 من 220

قوله:"وللعار منه ربما بذلا"أي وربما جاء العاري من اعتلال اللام وهو صحيح اللام على تفعله سماعًا وذلك نحو ذكر تذكرة، وبصر تبصرة، وجرَّب تجربة وفكر تفكرة، وكمَّل تكملة، وفرق تفرقة، وكرَّم تكرِمَة.

قال الثعالبي: وتأتي حكاية الأصوات على فعللة كالصرصرة، والقرقرة والغرغرة، والقعقعة، والخشخشة. [1]

ومهموز اللام من فعَّل يأتي على تفعلة قياسًا مطردًا ولم ينبه المصنف رحمه الله عليه وذلك نحو نبَّأ تنبئة، وخطَّأ تخطئة، وهدَّأ تهدئة ويطرد أيضًا على تفعيل فيقال نبأ تنبيئًا، وخطَّأ تخطيئًا.

قال أبو زيد: وتفعيل فيه أكثر وأجود.

وربما شبهوا المعتل بالصحيح أيضًا فجاءوا بمصدره على التفعيل.

كقول الشاعر:

باتت تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا والقياس تنزية.

وَقَدْ يُجَاءُ بِـ (تَفْعَالٍ) لِـ (فَعَّلَ) فِي ... تَكْثِيرِ فِعْلٍ كَـ (تَسْيَارٍ) وَقَدْ جُعِلاَ

أي: وقد يؤتى بالمصدر من فعَّل على تفعال وذلك نحو طوَّف تطوافًا، وجوَّل تجوالًا، وسير تسيارًا، والترداد، والتهذار في الهذر الكثير، والتضراب، والتقتال والتلعاب للَّعِب، والتصفاق.

(1) فقه اللغة 259

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت