فهرس الكتاب
قال ابن دريد: في «الجمهرة» : اعلم أنه ليس لمولد أن يبنى فعيلا إلا ما بنته العرب وتكلمت به ولو أجيز ذلك لقلب أكثر الكلام فلا تلتفت إلى ما جاء على فعيلى مما لم تسمعه إلا أن يجيء في شعر فصيح [1] .
وذكره المصنف - رحمه الله - في هذا الموضع استطراد لما ذكر أن فعّل يؤتى لها بتفعال للدلالة على التكثير ذكر عقبها أن الثلاثي يؤتى له بـ"فِعيلى"للدلالة على التكثير والمبالغة أيضًا.
وقوله:"ومن تفاعل أيضًا قد يرى بدلا"أي وقد يجيء مصدر تفاعل على فعيلا وذلك نحو تراموا رميا والقياس تراميا وذلك للدلالة على التكثير والمبالغة.
وَمَنْ يَصِلْ بِـ (تِفِعَّالٍ) (تَفَعَّلَ) وَ (الْ ... فِعَّالِ) (فَعَّلَ) فَاحْمَدْهُ بِمَا فَعَلاَ
أي: وقد يجي مصدر تفعَّل على تفِعِال بكسر الفاء والعين وذلك نحو:
تملق تملاقًا، وتعلم تعلاما، وتحمل تحمالًا.
ومنه قول الشاعر:
ثلاثة أحباب فحب علاقة ... وحب تملاق وحب هو القتل
والقياس تعليما، وتحميلًا، وتمليقًا.
ويأتي فعَّل على فِعَّال بكسر مشددًا ككذَّب كذابًا قال الله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) } [النبأ:35]
(1) المزهر 2/ 146