الصفحة 189 من 220

وإنما يقع البدل في موقع المبدل منه والعوض لا يلزم فيه ذلك ألا ترى أنك تقول في ألف قام إنها بدل من الواو وفي باع بدل من الياء ولا تقول فيها عوض منها.

وتقول في تاء عدة وزنة عوض من فاء الفعل ولا تقول إنها بدل منها فإن قلت ذاك فما أقله وهو تجوز في العبارة والبدل بابه أوسع وأعم من العوض فكل عوض بدل وليس كل بدل عوض كقولك الميم في اللهم عوض من الياء في أوَّله ولا تقول الهاء في زنادقة عوض من ياء زناديق.

والإتيان بالتا غالبًا لا لازمًا كما قال في الألفية"وغالبًا ذا التا لزم"

وربما حذفوها من الإفعال"ويكثرذلك مع الإضافة كقول الله:"

{وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} [الأنبياء:73] .

وسمع حذفها مع الاستفعال كقولهم استفوه الرجل استفاها إذا اشتد أكله بعد قلته.

... وَإِنْ تَلْحَقْ بِغَيْرِهِمَا ... يَبِنْ بِهَا مَرَّةٌ مِنَ الَّذِي عُمِلاَ

أي: إذا لحقت التاء غير الاِفعال والاِستفعال من المصادر المقيسة المذكورة في هذا الفصل كان ذلك للدلالة على المرة وذلك انطلق انطلاقة واحسانة واستخراجة وتدحرجة ودحراجة وتسليمة ولا يكون ذلك إلا في المقيس دون السماعي

فلا يقال طوَّف تطوافة ولا تملق تملاقة ولا كذَّب كذابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت