قوله:"بالتا وتعويض بها حصل من المزال"أي إنه يلحقها التاء عوضًا عن الحرف المحذوف ولأنه جيء به للدلالة على المصدر وبحذفه تفوت الدلالة.
قال ابن سيدة: وأجاز سيبويه ألا تدخل الهاء عوضًا واحتج بقول الله تعالى: {وَإِقَامَ الصَّلَاةِ} [الأنبياء:73] . ولم يفصل بين ما كان مضافًا أو غير مضاف وذكر الفراء: أن الهاء لا تسقط إلا مما كان مضافًا والإضافة عوض منها.
وانشد:
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا ... وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
والأصل عدة الأمر وسقطت الهاء للإضافة وذلك لا يجوز في غير الإضافة. اهـ [1]
وقال الإمام الشوكاني - رحمه الله:
ثلاثة تحذف تاءتها ... مضافة عند جميع النحاة
وهي إذا شئت أبو عذرها ... وليت شعري وإقام الصلاة
وهل تقال التاء في إقامة واستقامة ونحوها بدل أو عوض؟
فالجواب: لا يقال بدل وإنما يقال عوض لأن بين البدل والعوض فرق.
قال ابن جني: - رحمه الله: وجماع ما في هذا أن البدل أشبه بالمبدل عنه من العوض بالمعوض منه.
(1) المخصص 14/ 315