الصفحة 19 من 220

وهو عند البصريين: مشتق من السمو، وهو العلو. وقال الكوفيون: من الوسم، وهو العلامة، لأنه علامة على مسماه.

وكلا المذهبين صحيح وذلك لأن الاشتقاق على ثلاثة أقسام:

1 -الاشتقاق الأصغر: وهو اتفاق اللفظين في الحروف والترتيب. كمثل: (علم) ، (يعلم) ، و (معلوم) ، و (عالم) ، وبه أخذ البصريون، وهو الأصل الذي بنيت عليه كتب اللغة.

2 -الاشتقاق الأوسط: وهو اتفاق اللفظين في الحروف بدون ترتيب. مثل: (سمى) و (وسم) ، و (جذب) و (جبذ) ، وبه أخذ الكوفيون.

3 -الاشتقاق الكبير: وهو اتفاق اللفظين في بعض الحروف دون بعض. مثل: (حرز) و (أرز) و (عرز) ، فهذه الألفاظ تتفق معنى مادتها أن المراد بها القوة.

إلا أن قول البصريين أصح، لأنهم أخذوا بالاشتقاق الأصغر المشهور، ولأنه يوافق قولهم: (التكسير والتصغير) ، وهما يردان الأشياء إلى أصولها فيقال في جمع اسم (أسماء) ، وفي تصغيره (سمي) .

ومما يدل على ترجيح مذهبهم أن الهمزة عوض عن المحذوف والأصل أن العوض في غير محل الحذف كما في (عدة) و (زنة) .

وحذفت الهمزة هنا تخفيفًا لكثرة الاستعمال والأصل ألا تحذف مع غير لفظ الجلالة ولا مع غير الباء من الحروف كما في قوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت