اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: 1] ، وحكي عن الأخفش والفراء حذفها مع غير لفظ الجلالة.
وفي اسم ثمانية عشر لغة كما يقول الصبان ونظمها فقال:
سم سمة واسم سماة كذا سما ... سماء بتثليث لأول كلها
فهذه ستة ألفاظ مثلثة الأوائل، فيخلص من ذلك ثمانية عشر لغة، وذلك من حاصل ضرب ثلاثة في ستة.
ولفظ الجلالة: مجرور بالمضاف على الصحيح كما هو قول سيبويه.
وهو اسم عربي علم على ذات الرب سبحانه.
وهو مشتق على الصحيح من (أله) كعبد، (إلاهة) كعبادة، و (ألوهية) كعبودية، (فإله) صفة مشبهه بمعنى (مألوه) ككتاب بمعنى مكتوب.
وقيل أصله (الإله) حذفت همزته اعتباطًا وعوض عنها الألف واللام، ولذلك لا تسقط في النداء، فيقال (يا الله) ، وهو قول سيبويه رحمه الله وبه قال الزمخشري.
وقيل من (الوله) قلبت واوه همزة لاستثقال الكسر عليها، كما قلبت في ... (وشاح) و (وعاء) فقيل (إعاء) و (إشاح) . وهو مردود.
وقيل من (أله) إذا تحير لتحير العقول في كنه ذاته، وهو مردود لأن الاشتقاق يكون لمعنى قائم بالمشتق لا لشيء خارجي.