الصفحة 21 من 220

وقال ابن مالك: ـ رحمه الله ـ: إنه من الأعلام التي قارن وضعها (أل) وليس أصله (الإله) . ثم قال: ولو لم يرد على من قال ذلك إلا أنه ادعى ما لا دليل عليه لكان ذلك كافيًا لأن الله و الإله مختلفان لفظًا ومعنى:

1 -أما لفظًا فلأن أحدهما معتل العين.

والثاني مهموز الفاء صحيح العين واللام فهما من مادتين وردهما إلى أصل واحد تحكم.

2 -وأمَّا المعنى فلأن الله خاص به تعالى جاهلية وإسلاما.

والإله ليس كذلك لأنه اسم لكل معبود وهو قول الخليل وابن كيسان، وقال بعضهم أن الإله مخصوص به سبحانه وأن الذين يذكرون اسم الإله على غير الله تعالى فإنما كانوا يذكرونه بالإضافة فيقال إله كذا. أو ينكرونه كما قال سبحانه عن قوم موسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ} [الأعراف: 138] ،

وقوله: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ ... } [المؤمنون: 117]

وهو من الأسماء الخاصة بالله تعالى التي لا يجوز إطلاقها على غيره.

و {الرَّحْمَةُ الرَّحِيمِ} : صفتان للفظ الجلالة عند الجماعة وذهب الزمخشري والأعلم إلى أنه بدل لأنه علم غير تابع لغيره كما في قوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت