غيرَ أنَّ التراكيبَ عينَها، (2 أ-ج) ، تغدو لا شِيَةَ فيها إنْ كانَ مرجعُ الضميرِ في (إِنَّهُ، إِنَّها، إِنَّهُمْ) غيرَ عائِدٍ إِلى: (خالد، أسماء، الأطِبّاء) - على التوالي-. فقد يُقالُ صَوابًا: (قالَ خالدٌ:"إنَّه سيُسافِرُ إلى القاهرة") أو: (قالَ خالدٌ:"هو سيُسافِرُ إلى القاهرة") ، إذا كانَ الذي سيسافر إلى القاهرة شخصًا غير خالد، كأنْ يكونَ"بَكرًا"- مثلًا-. وفي هذه الحال يمكن أن يُمثِّلَ ("إنَّه سيُسافِرُ إلى القاهرة") أو ("هو سيُسافِرُ إلى القاهرة") منطوقَ خالدٍ الأصليَّ، فيصبِحَ الكلامُ الذي بَعْدَ فِعْلِ القولِ - أي جملة مَقولِ القول- كلامًا محكيًّا حكايةً.
ويمكنُ تجليةُ الأمرِ أكثرَ بالآتي: إذا كانَ ثَمَّ شخصانِ يتكلمانِ عن بكرٍ، كأنْ يكونا أمجد وعمر، فسألَ عمرُ أمجد - وكانَ أمجد قد استقى مِن خالدٍ معلوماتٍ عن بكرٍ-:
عمر: ما أخبارُ بكرٍ، يا أمجد؟
أمجد: قالَ خالدٌ:"إنَّهُ سيتزوَّجُ هندًا الشهرَ القادمَ".
وفي ضَوءِ هذا السياق تُرى الجملُ الآتيةُ صحيحةً:
(2 أأ) قال خالدٌ:"إنَّهُ سيُسافِرُ". (أي: قالَ خالدٌ:"إنَّ بكرًا سيُسافِرُ") .
(2 ب ب) قالت أسماءُ:"إنَّها ستُسافِرُ". (أي: قالت أسماءُ:"إنَّ مريم ستُسافِرُ") .
(2 ج ج) قالَ الأطبّاءُ:"إنَّهُم سيُسافِرون". (أي: قالَ الأطبّاءُ"إنَّ الطلابَ سيُسافِرون") .
وإلى هذا النظرِ تنتمي النصوص الآتيةُ:
(3) أ. {قالَ: إنَّهُ يَقولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ ولا بِكرٌ عَوانٌ بينَ ذلِكَ} [1] .
(1) . البقرة 2: 68.