أَمّا قولُها:"يَضْرِبُني إذا صَلَّيْتُ"فإنَّها تَقْرَأُ سورَتَيْنِ، فقد نَهَيْتُها عنها. قالَ: فقالَ: لو كانت سورةٌ واحِدَةٌ لَكَفَت الناس. وأَمّا قولُها:"يُفَطِّرُني"، فإِنَّها تَصومُ وأَنا رجلٌ شابٌّ فلا أَصْبِرُ. قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ - صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ- يومئذٍ: لا تَصومَنَّ امرأةٌ إلا بإذنِ زوجِها. قالَ: وأَمّا قولُها بأَنّي لا أُصَلّي حَتّى تَطلعَ الشمسُ، فإنّا أَهلُ بيتٍ قد عُرِفَ لنا ذاك، لا نَكادُ نستيقِظُ حتّى تَطلُعَ الشمسُ، قالَ: فإذا استيقظتَ فَصَلِّ" [1] ."
فصفوان أَبقى على الوجهةِ الكلاميَّةِ التي للجملتين الأولى والثانية كما صَدَرَتا مِن زوجتِهِ، فنَقَلَ مِنها الحديثَ عن نفسِهِ بصيغة الغائب:
الجملة الأصليَّة ... نَقْلُ الجملةِ الأصليَّةِ بالحِكاية
قالت:"يَضرِبُني إذا صَلَّيْتُ". ... أَمّا قولُها:"يَضْرِبُني إذا صَلَّيْتُ"
قالت: يُفَطِّرُني إذا صُمْتُ. ... أَمّا قولُها:"يُفَطِّرُني"
غيرَ أَنَّهُ لم يفعل الشيءَ نفسَهُ مع الجملةِ الثالثةِ، فنَقَلَ كلامَها الذي هو مَوْضوعُهُ، مُغيِّرًا إيّاهُ بتحويلِ ضميرِ الغائبِ (هو) إلى ضميرِ المتكلِّمِ (أَنا) ، اتِّكاءً على العبارة القوليَّةِ (قال بأنَّ) :
الجملة الأصليَّة ... نقلُ الجملةِ الأصليَّةِ بالإخبار
قالت:"لا يُصَلّي صلاةَ الفجرِ حتّى ( ... تَطْلُعَ الشمسُ". ... (أَمّا قولُها بأَنّي لا أُصَلّي حَتّى تَطلعَ الشمسُ
(1) . أحمد بن حنبل، المسند، باب مسند أبي سعيد الخدريّ، رقم الحديث: (11335) .