الصفحة 143 من 157

وإن معايشة واقع المجاهدين يختلف تماما عن نظرة أولئك الغائبين في معترك الحياة وقد تأثرت أبصارهم بسحر فرعون، ذلك أنهم لم يعرفوا طبيعة هذه المواجهة وحقيقة النجاح الذي يطالبون به، ولم يذوقوا لذة الانتصار ومعيّة الإله ضد الجبابرة والطغاة .. وإن هذه الأمة مبشرة بنصر عظيم لن تقيمه سواعد اعتادت النوم والكسل وحياة الدعة والغفلة، تنشغل بالحديث أكثر من العمل .. بل تقيمه سواعد ألفت الهجرة والجهاد منذ فتحت أعينها على الحياة وقلوبها معلقة بما آمنت به بالغيب، قد حلّت المعادلة المحكمة للصراع بمفتاح الشريعة الإسلامية التي ارتضاها الله لعباده واعدا إياهم بالتمكين والنصر وفي هذا بلاغ للعابدين.

فالحمد لله أن أرانا جيلا زاخرا من فتية آمنوا بربهم منهم من بلغ فبدأ العطاء، ومنهم من اقترب ونال من الإعداد، ومنهم من قطع شوطا لا يستهان به .. أقبلوا لرضا ربهم، ونصرة أمتهم لا تشغلهم شاشات تلفاز ملون ولا أغاني وموسيقى طرب مضلل، أحلامهم عظيمه واهتمامتهم نظيفة، تحدوهم آي الرحمن وتسليهم أشعار الجهاد، وتؤنسهم قصص المجاهدين عبر الأزمنة والعصور، فطوبى لأمتهم بهم.

وفي الأخير، فقد وعدنا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بالنصر والتمكين والخلافة على الأرض، ووعدنا فسطاط الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت