بشجاعة الفتى! هذا ما تصنعه حياة الهجرة والجهاد بهممنا الصاعدة.
وخلاصة القول في تربية الإناث اشغلوا أذهان هذه الفتيات بالعلم تنشغل عن كل تافه، اشغلوها بالعمل تنشغل عن كل فائت .. أشبعوا قلبها بالحب والرفق والحنان تكن مصدرا له في يوم مقبل وتعطي بلا كلل.
الذاكرة مزدحمة بأمثلة وقصص مؤثرة تعتبر منها النفس البشرية وتتعجب لها في عصر كثر فيه الدجل والتمثيل وعمّت فيه الغفلة والنسيان، وإن الحديث عن قصص الجهاد في وسط الأسرة والمجتمع المهاجر والمناصر في أراضي الرباط حديث ذو شجون يبعث الدمع من المقل ويحيي فيه ذاكرة التاريخ المجيد للمسلمين، وتتواتر فيه تلك الحقيقة .. حين تقسو الظروف فيشع نور الرحمة من مكان ما وتتنزل السكينة وتزهر النفس .. إنها أكثر الحالات تكرارا في أرض الجهاد .. وكم من بسمة رسمت على ثغر صغير أو كبير حين يحل الفرج.