الصفحة 14 من 157

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة_ 218] .

وقال أيضا سبحانه: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) } [النحل] .

لعل عنوانا اقترن بـ"الهجرة والجهاد"يبحر بقارئه البعيد عن أراضي الرباط، إلى اعتقاد أن الموضوع لا يعنيه ولا يمت لواقعه بصلة، ولكنه لو تفرس ما بين السطور، لعلم أن الجهاد اليوم قد طرق باب كل صادق مؤمن بفرضيته، وأنه وإن لم ينفر لساحات الرباط إلا أنه مرابط في بيته وعلى ثغره، ذلك أن المواجهة بين الحق والباطل غدت في كل ساح.

فما سأخطه من وصف هاهنا لحياة الهجرة والجهاد، لا شك أنه سيحمل بعض صفات مشتركة مع كل حامل لهمّ نصرة الدين .. فالغرباء مشتركون في آمالهم وآلامهم وإن اختلفت ملامحها وصفاتها وتباعدت أراضيهم.

وهكذا تعيش اليوم عائلات وأسر للمجاهدين في ثغور الإسلام مرابطين، منها من ضاقت عليها الظروف الأمنية لدرجة حرمت فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت