في هذه الأجواء أيضا يتعلم الأطفال معنى الشهادة والجنة والموت، يعرفون معنى اليتم وافتقاد الأب وكذا الأصدقاء والجيران .. يتعلمون الحذر والترقب .. يدركون معنى العزة والقوة ورفع راية التوحيد عاليا .. يفرحون للنصر ويكبرون لأرتال المجاهدين .. يتعودون الزهد والورع والإيثار والصبر، يعرفون معاني كبيرة وإن لم تعبر عنها حروفهم الوليدة.
على الفطرة، نعم هم كذلك ولهذا فإن تغذية عقولهم السليمة هي التي ستضمن جيلا قويا لا تأخذه في الله لومة لائم، أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين .. يحبهم الله ويحبونه.
كان هذا قبس حقيقي لا خيالي من حياة الهجرة والجهاد في عصرنا اليوم، لن تسعه الصفحات ليكمل التفصيلات، ولكننا نضرب الأمثال للناس لعلهم يعتبرون.
مدرسة .. بل عبقرية منسية! هذه حال الأم المجاهدة، فقد تحملت من الأعباء والهموم ما إن وزناها لعدلت بها كفة ما يلقاه الرجال في الجهاد، كيف وإن نظرنا فيما تقوم به من واجبات ووظائف وما