الصفحة 19 من 157

لا تفهم شيئا مما يدور حولها إلا أن هناك من يتقصد قتلهم .. هذا إن كانوا يفقهون ماذا يعني الموت!

يعايش أطفال المجاهدين صور القوة والعدوان، يشاهدون جموع المجاهدين يتجهزون للغزو ويكبرون ويهللون في الظفر، ويشاهدون أيضا هجمات الأعداء بلا رحمة، وقصفهم بلا رأفة، ويعرفون أنهم معنيون بكل ما يجري وإن لم تعقل بعد عقولهم تفاصيله.

في هذه الأجواء تتكاثر أسئلة الأطفال، لماذا يقصفوننا؟ لماذا لا يواجهوننا؟! إنهم الجبناء، ولا يتعدى تصنيف البشر على لسانهم الصغير بين"مسلم"و"كافر"ويبقى أسمى أحلامهم حمل السلاح ولبس الكفاح والخروج مجاهدا في سبيل الله.

ألعابهم حربية، وأحلامهم حربية ونقاشاتهم حربية بل حتى نكتهم وطرائفهم حربية، ذلك أنهم يعيشون في أجواء المواجهة باستمرار ويتأثرون بآثارها بلا استثناء، وإن مرت عليهم أوقات هادئة هانئة فلا زالوا يترقبون خلالها أي نذير خطر، وتأبى طائرات الكفر إلا أن تنبه حسّهم الطفولي الفطري في أن المواجهة لم تنته بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت