ولكن لذة بحث الأجر تنسي درجة المشقة، وكذلك أجر الهجرة على قدر حجم الغربة .. فطوبى للصابرين.
إذا عناها كلال السير أوعدها ... روح القدوم فتحيا عند ميعاد
على طرف موازٍ، فما من مهاجر إلا وسجل ذكريات رائعة له مع إخوانه الأنصار، ووقع في قلبه إحسانهم وكرمهم وإيثارهم ولو كان بهم خصاصة، وجد فيهم الأخوة والسند، لقي عندهم النصرة والإيواء .. وكم من قصص يصعب حصرها أو سردها لمواقف المحبة والتعاون بين الأسر المجاهدة من أنصار ومهاجرين يعيشها هؤلاء المرابطون اليوم على ثغور المسلمين، تعكس روعة تلك العلاقة السامية التي ربطت هؤلاء المسلمين ابتغاء مرضاة الله وفي سبيل الله، لا نريد منكم جزاء ولا شكورا .. مواقف السخاء والجود والخدمة لا يمكن أن تفيها الكلمات حقها ولا التعابير كنهها .. إنها مواقف يقف الصمت خاشعا لنبل أصحابها وصدق إيمانهم كما نحسبهم.
وعلى صعيد آخر فإن حياة الهجرة والجهاد تعني أن الأطفال سيشاهدون الطائرات المتربصة ويعرفون معنى المطاردة والخطر منذ سنّ مبكرة وقد يعيشون القصف حيّا ترمقه أعينهم الصغيرة التي