إن الكلمات للتتزاحم والأفكار للتتدافع والعبرات لتعتصر ألما في القلب، حين أستجمع حروفي وهمتي للكتابة عن جيل منسيّ وطرف من الأمة مخفيّ، قد غفل عنه البشر ولم يغفل عنه ربّ البشر.
قوم سكنوا في قطع من الأرض بعيدة عن كل ألوان المغريات الدنيوية وصخب الحياة اليومية ولكنهم ألفوا أزيز الطائرات المعادية وتسللات الجواسيس والمرجفين الباغية.
كم هو ثقيل الحديث عن تلك الأعشاش الدافئة التي تستضيئ بنور الجهاد، كم هو مهم تسليط الضوء على أمل عظيم لأمة الإسلام يرقب فجر الغد المنتصر ويجمع لأعدائها جمعا.
قد أقبلوا على اختلاف أصولهم وألوانهم يجمعهم حب الإسلام والجهاد .. مخبتين إلى الله موقنين بوعده الحق .. يتقربون لربهم بأموالهم وأنفسهم.
أخذوا بوصايا من سبقهم وأقبلوا في تحد لكل الجبابرة في الأرض يقيمون فرض الجهاد العظيم، سائحين في اليابسة، مغتربين عن ذوي القربى، مدركين تمام الإدراك أن ما ترك قوم الجهاد إلا