بعد هذا الاستطراد نرجع لأطفالنا ومجاهدينا الصغار ..
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران_ 36] ، ولا شك أن كل أم رزقت بالذكر والأنثى تدرك درجة الاختلاف بين التربيتين، فكلاهما تركيب نفسي مختلف عن الآخر، والتعامل معه يحتاج لحكمة ودراية بحاجيات ومعالم بناء شخصية الفرد منهما ... ولكن الذكر في أرض الجهاد يعد لعظيم آت، ويصقل لتحمل الشديد ويجهز لتحمل مسؤوليات مختلفة عن ذلك الذكر الذي ينشأ حياة طبيعية بدون تكاليف فرض الجهاد، يعيش في دعة وسعة وهدفه دنيوي محض ولا تتعدى مراحل إعداده في الحياة القدرة على عيشة كريمة هانئة، بينما الذكر في الجهاد يفتح عينيه على واقع محتقن بالمواجهات ويكبر وهو يردد آيات وأحاديث الجهاد، يشاهد قوافل الشهداء ترحل أمامه مخضبة بالدماء، وأخرى تتجهز بعزة لا توصف للقاء الأعداء، يعرف حقيقة المكر الصليبي بتفاصيله، يعرف الموت كما يعرف الحياة، فلو جئنا