بأحد لم يعش في أرض الجهاد وأخبرناه أن الصليبيين لا يميزون بين طفل وامرأة ورجل في حربهم لتعجب واستنكر واعتمد تصريحات بالية تلمع لنزاهة الجرائم الغربية بحق الشعوب، وعلى رأسها المسلمة، بينما أصغر طفل عرف القصف والهجمات الغربية الحاقدة على ديار المسلمين سيؤكد بنفسه أن القوات الصليبية هدفها القتل لمجرد القتل، سواء كان الهدف امرأة أو طفلا أو شيخا عجوزا، ولأوضح الصورة .. أقص قصة ولد صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره، كان يقبع تحت وطأة القصف في أحد الثغور وكانت أمه تحيطه وإخوانه وتردد الشهادتين وهي متجهزة للموت، وكان الولد في كل حين يسمع سقوط قذيفة يرتج لها البيت وتتساقط شظاياها على سقفه، ينظر في عيني أمه، ألا يعرفون أن هنا أطفال؟! ألا يعلمون أن هناك أمهات؟ فكانت الأم تجيبه هم لا يهتمون لذلك فقصفهم عشوائي ويزعمونه محدد .. وبعد لحظات خرجت الأسرة القابعة تحت القصف لتركب سيارة وتبتعد عن المكان من شدة ذلك القصف الذي طال زوايا البيت الأربع .. خشية أن يكون مقصودا لاستهدافهم، فما أن ركب الجميع وأراد السائق أن يتحرك لا توقفه قذيفة جبانة ولا صوت انفجار عنيف، أضاء أنوار السيارة -وكان القصف ليلا- فإذا به يرى عددا كبيرا من الأطفالا والنساء جميعهم افترشوا الأرض أمامه كالبساط وهم يسدون آذانهم خشية سماع صوت القصف، وكانوا هؤلاء من فقراء