الصفحة 55 من 157

حين يطرق الطفل أبواب العاشرة، يكون التمييز عنده قد بلغ النصاب بشكل واضح، وتصبح أسئلته أعمق وبصيرته أنفذ، وقد تتفاجأ الأم بطفل رجل في عمر صغيرة، وغالبا ما يكون الطفل في هذه العمر قد أتم حفظ أو على مشارف إتمام حفظ كتاب الله، وقد بدأ الصلاة والالتزام بفرض الإسلام الثاني وربما الثالث .. هنا نتحدث في سلم الأعمار الجهادية عن تعليم إعدادي، ولاشك أن باب توسيع المناهج يحتاج لتخصص أكبر ربما لا يمكن لكثير من الأمهات تقديمه لأبنائهن، ولا أقل من البحث عن معلم أو شيخ يتكفل تعليم هذه العقول المتعطشة.

وفي الواقع فإن الذكور في الساحة الجهادية لا يواجههم خطر الأمية أو الجهل كثيرا، فالمجاهدين يعتنون بهؤلاء الأشبال ويوفرون لهم التعليم اللازم لمسيرتهم، ولكننا عادة ما نحمل همّ الفتيات، كونهن في البيوت وغالبا ما يحرمن تعليما يستمر لمستويات متقدمة، لظروف الرباط والوضع الأمني وأسباب قد تختلف من ثغر لآخر، وهذا التحدي قد يتضح منذ أن تصبح الأم غير قادرة على توفير مستوى تعليمي يتناسب وحاجة أبنائها، ولكن إن كانت الأم متعلمة فهذه لا تعد عقبة البتة وتستمر في أداء واجبها في التعليم بتطوير المنهاج وتوسعته بشكل يتناسب وأعمار أبنائها المتقدمة كذلك الحال في المدارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت