تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم أو من خالفهم حتى يأتي وعد الله"."
ويا لها من حياة يكون فيها الموت كيف ما كان حاله .. شهادة في سبيل الله، شهادة يطلبها الأنبياء ويدعوا لنيلها الصحابة ويتوق لمرتبتها الأذكياء! قال تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الحج 58] .
فهذا باختصار ما تتميز به حياة الهجرة والجهاد عن غيرها من حياة وهذه الخصوصية التي منّها الله بها، هي أحد أهم الأسباب التي تجعلنا نستبشر في جيل تربى وترعرع في ظلها، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
لا يعرف حقيقتها مثل الذي انقطعت به السبل فتفكر في اضطرار فهداه الله لحلّ من أعجب الحلول، وفي الواقع الحاجة في بعض الأحيان نعمة، لأنها تدفعنا للخروج من حالة التذمر أو الإحباط إلى حالة البحث والابتكار وقد تصادف الكثير من المجاهدين الذين