إن مراحل بناء شخصية الطفل المجاهد العارف بأصول دينه وأحاديث نبيّه لا تهمل حديثا في صحيح مسلم، بل إن كثيرا من الأطفال قد أتموا حفظ مئات الأحاديث ومنهم من وعى الصحيحين وأكثر، فلا يجد عناء في الاعداد والنظر للمستقبل بعين البصيرة على خلاف ذلك الطفل الذي تغذى على إعلام غربي أو عربي تابع، فلا تجده يفقه من حديث نبيّه - صلى الله عليه وسلم- إلا ما يخدم الأنظمة الطاغوتية ولا يدري عما ينتظره إلا الأمل في مسكن وسيارة ورصيد في البنك يلهو به ويتمتع! فشتان بين البيئتين وشتان بين التنشأتين وشتان بين الطفلين، هذا حمل أمانة عظيمة وذاك غفل عن أمر عظيم! جاء في الحديث، (وإن قوما خرجوا من الدنيا بدون عمل يقولون نحن نحسن الظن بالله تعالى وقد كذبوا فلو صدقوا القول لصدقوا العمل) .
ثم إن فضل العيش في رباط لا يخفى على مسلم، ولا زال الرباط أعظم المواطن التي يحصد فيها المسلم الأجر المضاعف ويغبطه في ذلك العابدون في الحرمين، وفي الحديث الصحيح"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها".
والجهاد ماض إلى يوم القيامة، ولن يتوقف سيل الأجيال المجاهدة حتى تتحقق آخر نبوءات النبي - صلى الله عليه وسلم- وتقوم الملاحم وتتوالى أشراط الساعة الكبرى، وفي الحديث الصحيح"لا"