يبق إلا تجليها في قابل السنوات .. لهذا فإن هذه المرحلة هي بحق مرحلة بناء شخصية الطفل فلا يستهان بها تحت أي ظرف.
تحت هذا المشهد من أجواء التحريض، يكبر الطفل المجاهد الصغير ليقبل على مرحلة التربية والتعليم الابتدائي والتي غالبا ما يقضيها في ظروف مختلفة عن أقرانه الذين يترعرعون في ظروف مستقرة، فتوفير مدارس منتظمة ليس ممكنا في ثغور الرباط والحرب إلا في مناطق مستقرة نسبيا وهذه المدارس قد لا توفر إلا حدا أدنى من التعليم ثم قد لا يمكن لكثير من أطفال المهاجرين الالتحاق بها لظروف أمنية، وقد تأملت في هذه المرحلة الابتدائية ووجدت أن الأطفال الذين منّ الله عليهم بالتعليم في مدارس إسلامية فقد كفوا الأم همّا كبيرا ووفروا عليها وقتا طويلا ويكسبون بذلك معرفة متواصلة .. ولكن من ابتليت بأن يبقى أطفالها في محيطها لتصبح بذلك المسؤولة الأولى عن تعليمهم فليس لها إلا أن تقوم لثغرها مستعينة بالله .. وفي هذا الوضع رأيت حلّين مجربين وناجحين بحسب ظروف كل عائلة، إما أن يتفق عدد من الأسر على تأسيس مدرسة داخل البيت يتم تخصيص غرفة واحدة لها