الصفحة 33 من 157

إن استقبال المولود في أرض الجهاد له طابعه الخاص، فغالبا ما تكون الولادة بعيدا عن جو العائلة أو حضور الأب، والكثير من الآباء بشروا بولادة أبنائهم وهم في ساحات القتال أو الرباط، وكم من أم انتظرت كثيرا حتى قررت أي اسم سيحمله وليدها ذلك أن الجواب من الأب قد يتأخر لظروف العمل الجهادي .. وكم من وليمة عقيقة أقيمت تحت ظلال الأشجار وفي الفيافي والصحراء، بين المرابطين الفرحين بالمولود الجديد لرفيق لهم .. وقد تصادف ولادته موعد شهادة أحدهم!

وفي الواقع استقبال هذا الطفل قد تكون بدايته بالمخاطر، وأذكر في ذلك قصة ولادة استعسرت على إحدى الأمهات في أحد الثغور، حتى اضطرت النساء لحملها لعيادة طبيب مجاهد لإجراء عملية قيصرية .. ومع آلام المخاض القاسية، اجتمعت قذائف القصف الباغية .. ولنا أن نتخيل كيف كانت حال تلك الأم وهي في غرفة العمليات في مخاض وألم والقذائف تتساقط على جنبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت