الصفحة 34 من 157

العيادة من كل حدب وصوب بينما يحفظها الله ووليدها من الموت .. ويتم الطبيب المجاهد الشجاع عمله بإتقان دون أن يرتجف، فهو في عبادة أيضا، لقد أكمل العملية برمتها تحت القصف وارتجاج الجدران وتساقط الغبار! فأنقذ حياة طفل وأمه في حين كانت القذائف تحصد أرواح أطفال وأمهات في مكان ما ليس ببعيد عنه باسم محاربة"الإرهاب"!

ليست كل مشاهد الولادة مأساوية ولكن الكثير منها عسير وقد ينتهي بموت الوليد أو أمه لنقص في الخدمات الطبية أو قلة خبرة المولدة .. والأمر يتغير بحسب تغير الثغر .. فبعض الثغور لا تعاني من نقص الخدمات الطبية فلا تواجه الأسر المرابطة ذات التحدي.

وقد تواجه الأم بعد الولادة عسرا في توفير الحليب، وأفضل الحليب للمولود الجديد هو رضاعة الأم فهو بحق هدية من السماء ذلك أنه صحيّ وعمليّ واقتصادي ويقدم وثاق محبة روحي لا يقارن بأي طريقة تغذية أخرى، وإن شحّ في بعض الظروف لسوء اهتمام الأم بصحتها ولتعذر توفير ما يعينها على ذلك، فإن توفير الحليب الصناعي قد يمثل تحديا كبيرا سواء ماديا أوحتى كميّا لعدم توفره في بعض الأماكن عند بعض الأسر المجاهدة، وقد لجأت بعض الأمهات لطريقة نساء البوادي وهو إرضاع الصغار حليب الماعز أو النوق أو البقر، وقد رأيت الكثير من الأطفال الذين تغذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت