إن مسؤولية إنشاء جيل متعلم مجاهد منضبط السلوك والأخلاق، مسؤولية عظيمة في وقت باتت فيه قوى الكفر العالمية تتكالب على أمتنا الإسلامية المستضعفة وتوظف في عدوانها أبشع الأساليب وأدهى المكر لتشويه تلك الصورة الناصعة لأهل الجهاد والإسلام، ولكن هذا المصاب الجلل لا يعني أن نحرق مراحل إعداد هذا الجيل واستباق موسم بلوغ النصاب، واضطراره للانتكاسة أو الفرار من واقع ينتظره، ومن الأخطاء التي قد تقع فيها بعض الأسر، فتح الباب على مصراعيه للأطفال في مشاهدة الإصدارات الجهادية بلا رقابة لمضمونها .. فقد يكون بعضها قد بالغ في طرق عرض القتلى وأساليب القتل بطريقة لم تألفها النفس البشرية، وكوننا نعد جيلا مجاهدا لا يعني أن نشبعه من صور الدماء ابتداء زعما أننا نضمن تعطشه لهذه الدماء، فهذه نظرية خاطئة تماما، وقد حصلت مواقف في بعض الثغور تؤكد أن الحماسة الشديدة في حرق مراحل إنشاء هذا المجاهد منذ صغره وتجاهل بعض الأسر لدرجة استيعاب أطفالهم ولامسؤوليتهم في عرض إصدارات منتقدة فقهيا فضلا عن أخلاقيا .. قد تكون عواقبها وخيمة جدا، وفيما يحضرني في هذا قيام بعض المستعجلين بعرض أفلام الذبح والقتل والتعذيب ليشاهدها أطفال لم يبلغوا الحلم بعد، فكان أن بعد أيام من مشاهدة الأفلام أقدم أحد الأطفال على ذبح أخيه الأصغر بنفس الطريقة التي رآها مصورة بكميرات أتش دي