تلك التي شدت من أزره وآنسته في وحشته، إنه ولد حرم الكثير لكنه يكنّ في قلبه الثمين، إنه بركة تلك الدماء الزكية نحسبها ولا نزيكي على الله أحدا.
صعب جدا أن أعد مواقف مجاهدينا الصغار ولكن معرفتهم عن قرب تدفع بالأمانة لتسجيل هذه المواقف الرائعة لجيل الجهاد الناشئ. وليس هذا إلا مثالا لكثير من شبابنا الصغير المجاهد الذي يمثل إشراقة أمل كبير في واقع أمة تعاني .. !
قد يعتقد البعض أن النجاح يعني أن تطأ سقف المثالية، وأن تكون أقرب للخيال من الحقيقة، أن تحقق ما لم يحققه غيرك وأن تغير ما لم يقدر على تغييره غيرك، أو أن تهزم قوى الكفر بين يوم وليلة أو أن تذهل العالم بسلاح عجيب وانتصار مهيب! ولكن في الحقيقة النجاح في أرض الجهاد حسب ما عايشه المرء وتوارثته الأجيال ووصلت له القناعات، هو أن تقدم القدوة في الثبات والصبر والعطاء لتسلم الأمانة كما هي لمن بعدك، تقدم كل ما في استطاعتك من عمل وتضحية في سبيل الله وتدعو لله على بصيرة وتصبر على تكاليف المسيرة ثم النصر من الله وحده، إن شاء عجله وإن شاء أخره ليبتلي عباده المؤمنين وليميز الخبيث من الطيب