الصفحة 137 من 157

في بلاد الغرب، ولما علم بذلك الولد المجاهد الصغير الذي تلقى التربية الجهادية الطيبة، وأدرك مصيره المحتوم إن لم يسارع في الهروب، حتى جمع أغراضه وأعلم أخته وسافر في غفلة منهم ليخرج من تلك المناطق ويتوجه إلى مناطق المجاهدين بعناء شديد ومشقة، وقد فاجأ المجاهدين وصوله وتعجبوا من قصته وهو يقول أريد العيش في كنف الجهاد، فاحتضنوه ووفروا له السكن والدراسة وآووه ولكنه بقي يفكر في إخوانه كيف يخرجهم من هذا الظرف حتى يأمن عليهم فتنة الدنيا، هذا تفكير فتى لم يتعد الثانية عشر، وكيف نصفه! إنه تفكير عاقل لا طفل .. بل حكيم لا رجل، وقد اطمأن أكثر حين أكدت له أخته أنها على دربه سائرة وعلى وصية أمها ماضية وأنها لن تغفل عن هدفهم في البقاء على درب الجهاد حتى يلحقا بركب والديهما فكان هذا العهد بين الشابين الفتيين!

وفيما كان يذكره عن حياة اللاجهاد أنه التحق بمدرسة كان المعلم فيها صوفيا يخلط في العقيدة ويدخل الشركيات فكان فارسنا الصغير يستنكر ذلك ويصحح له فغضب منه المعلم فضربه ضربا مبرحا كاد يفتك به وترك بعدها تلك المدرسة.

هذا الولد كان يرى رؤى عجيبة منها التي يذبّ فيها وأخته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومنها من يرى فيها الجنة وكثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت